أفاد الاتحاد التونسي للإعلام الجمعياتي، في بيان أصدره اليوم الثلاثاء، بأن بعض الإذاعات الجمعياتية تلقت مراسلة من الديوان الوطني للإرسال الإذاعي والتلفزي، للمطالبة باستخلاص مستحقات الديوان بعنوان معاليم البث الإذاعي، وهددها بتفعيل بنود الاتفاقيات المبرمة في الغرض، وتعليق خدمة البث إلى حين سداد المستحقات.

   وعبر الاتحاد عن رفضه سياسة التهديد والترهيب التي أصبح يعتمدها ديوان الإرسال الإذاعي والتلفزي، معتبرا أن التهديد بقطع الإرسال عن الإذاعات الجمعياتية، يعد ضربا لحريات الإعلام والتعبير ولمبدأ التعددية، وتقزيما لإعلام القرب الذي يعكس صوت المواطن في الجهات، ويثري المشهد الإعلامي في تونس.

   وأكد عجز الإذاعات الجمعياتية عن تسديد ديونها، باعتبارها غير ربحية ومتضررة من جائحة كورونا، وأغلبها في مناطق داخلية تفتقر الى أبسط مقومات العيش، مطالبا اللجنة الاستشارية المحدثة صلب رئاسة الحكومة، بصرف المساعدات الظرفية لفائدة القطاع قصد مجابهة تداعيات فيروس كورونا في اقرب الآجال.

   كما ذكّر الاتحاد، بأنه كان عرض جميع مطالبه خلال لقائه مع رئيس الحكومة هشام المشيشي، أبرزها مجانية البث، داعيا رئاسة الحكومة الى عقد لقاء عاجل مع الإتحاد قصد إيجاد حلول لمشاكل القطاع، وإحداث صندوق دعم رسمي خاص بالاعلام الجمعياتي، ومطالبة الديوان الوطني للإرسال الإذاعي والتلفزي بالتراجع عن قرار قطع الإرسال عنها.

   وأضاف أن الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري "الهايكا"، كانت دعت الى تمكين الإذاعات الجمعياتية من تعريفة تفاضلية لتخفيف أعبائها المادية خاصة وأنها غير ربحية، كما أحدثت برامج خاصة لدعمها وضمان ديمومتها والنأي بها عن كل توظيف سياسي.

   يشار الى أن الاتحاد التونسي للإعلام الجمعياتي، هو شبكة جمعيات تضم 24 جمعية ناشطة في مجال الإعلام الجمعياتي، وتؤطر حوالي 600 شابة وشاب داخل البلاد.

   وقد حمل هذا البيان إمضاء 22 منظمة وجمعية وطنية أبرزها: النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين والاتحاد العام التونسي للشغل وجمعية يقظة من اجل الديمقراطية والدولة المدنية والجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية ولجنة احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس ومنظمة 10_23 لدعم مسار الانتقال الديمقراطي ورابطة الكتاب التونسيين الأحرار والهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب والمرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة والمنظمة التونسية لمناهضة التعذيب.