اعطيت، الإثنين، اشارة انطلاق مشروع رقمنة متحف العُملة بالبنك المركزي التونسي إثر التوقيع على اتفاقية تؤطر دعم السفارة السويسرية للبنك المركزي التونسي لإنجاز المشروع من قبل محافظ البنك المركزي، مروان العبّاسي، وسفير سويسرا بتونس، ايتيان ثيفوز.

ويندرج المشروع بحسب، مؤسّسة الإصدار، ضمن برنامج متكامل هدفه تعصير عمليّة التصرّف في الإرث النقدي الوطني الهام وتسهيل التعرف والاطلاع عليه، بحسب بلاغ البنك المركزي.

وسيحظى متحف العملة، الذّي افتتح مقره الجديد سنة 2008، بدعم سويسري بقيمة 165 ألف دينار من اجمالي كلفة قدّرت ب900 ألف دينار للمشروع، الذّي سيمتد تنفيذه على ثلاث سنوات ويندرج ضمن الخارطة الاستراتيجية لمؤسّسة الاصدار للفترة 2019/2021 0 وينظمّ هذا المشروع، بحسب المصدر ذاته، إلى جملة المجهودات لتحويل هذه المُنشأة الوطنية إلى متحف رقميّ بالتوازي مع تطوير الخطة الاتصالية و السينوغرافيا والتصميم الجرافيكي.

كما سيساهم في تيسير الولوج عن بُعد إلى متحف العملة بالبنك المركزي التونسي المختص والذي يؤرخ و يوثق تطوّر العُملات التونسية على امتداد حوالي 25 قرنا. ويضمّ المتحف أكثر من 2000 عُملة نقديّة من عصور مُختلفة.

وسيمكن المشروع التّلاميذ والطّلبة والباحثين والشغوفين بجمع العُملات النّقديّة من زيارة المتحف افتراضيّا بالتوازي مع توفير تقنية الجولات الصوتيّة على عين المكان إلى جانب تطوير محتويات إعلاميّة سيتمّ بثّها افتراضيّا و احداث فضاء خاص بالمتحف على الموقع الإلكتروني للبنك المركزي التّونسي، وسيحظى ذوو الاحتياجات الخصوصيّة بخدمات تُخوّل لهم زيارة متحف العُملة او الاطلاع على مجموعات النقود المعروضة به في أفضل الظروف.

ويندرج دعم السفارة السّويسريّة لرقمنة متحف العملة في اطار البرنامج الإقليمي "التّعاون الثّنائي وبناء القدرات للبنوك المركزية" الذي تُموّله كتابة الدولة للشؤون الاقتصادية والكنفدراليّة السّويسريّة لفترة تمتدّ من 2017 إلى 2022.

ويتبنّى معهد الدّراسات العليا الدّولية والتّنمية بجنيف هذا البرنامج الذي يُعنى بعدّة دول، من بينها تونس، من أجل معاضدة جهود البنوك المركزية الشّريكة لاكتساب الكفاءات التّحليليّة والتّقنيّة الضروريّة لإرساء سياسة نقديّة ناجعة تُعزّز استقرار واستدامة القطاع المالي وفعاليّته.

واستفاد حوالي 50 من إطارات البنك المركزي التّونسي من المساعدة الفنية أو الدورات التكوينيّة، التّي يوفرها هذا البرنامج وذلك إلى جانب المشاركة (تحت إشراف أعضاء هيئة التّدريس بمعهد الدّراسات العليا الدّولية والتّنمية السويسري) في برامج بحث تمحورت حول مواضيع تهم انشطة البنوك المركزية على غرار "محاسبة الاقتصاد الكلي" و "الإحصائيّات" و"نمذجة الاقتصاد القياسي" و"السياسة النّقدية" و"السّياسة الاحترازيّة الكلّيّة".