اعتبرت حركة النهضة في بيان أصدرته اليوم السبت أن المشاركة في مسيرة اليوم هي "دعم للتجربة الديمقراطيّة الوليدة وإدانة لكل المناكفات السياسية التي تهمل هموم المواطنين وأوضاعهم الاجتماعية الصعبة لخدمة الأجندات الداخلية والخارجية المعادية للديمقراطية ولكل نجاح اقتصادي أو اجتماعي مأمول". 

وبينت أن الدعوة إلى تنظيم هذه المسيرة تأتي للتعبير "عن القلق الذي يساور كلّ التونسيين حول ارتفاع درجة المُناكفات السياسيّة والخطابات العدائية بين الفرقاء السياسيين وعدم إيلاء هموم المواطن وأوضاع البلاد الأولويّة المطلقة ولتأكيد تمسّك التونسيات والتونسيين بخيار الدولة الديمقراطيّة الرائدة ومؤسساتها المنتخبة وفق ما نص عليه دستور جانفي 2014، والتأكيد على تعاون كل هياكل الدولة وتضامنها".

وفيما يلي نص البيان:

"تشهد بلادنا منذ أشهر عديدة تواتر مُمَارسات ومواقف غير مسؤولة تحاول ارباك العمليّة الديمقراطية بالبلاد والتشكيك في جدواها وتسعى إلى تعطيل عمل الحكومة ومؤسسات الدولة السياديّة وتعمل على ترذيل العمل السياسي وتشويه الخصوم واللّجوء إلى العنف اللفظي والتحريض على المخالفين، الأمر الذي فاقم تردّي الأوضاع المعيشية للمواطنين وهمّش الاهتمام بالقضايا الاقتصاديّة والاجتماعيّة والصحيّة الحارقة، وأشاع أجواء من الشك وعدم اليقين لدى عموم المواطنين حول حسن سير دواليب الدولة ومستقبل البلاد وسلامتها، ومكانة تونس إقليميا ودوليّا. 

أيها التونسيون، ايتها التونسيات 

تأتي الدعوة الى تنظيم هذه المسيرة الشعبيّة والوطنية للتعبير عن القلق الذي يساور كلّ التونسيين حول ارتفاع درجة المُناكفات السياسيّة والخطابات العدائية بين الفرقاء السياسيين وعدم إيلاء هموم المواطن وأوضاع البلاد الاولويّة المطلقة.

 كما تأتي الدّعوة الى المسيرة لتأكيد تمسّك التونسيات والتونسيين بخيار الدولة الديمقراطيّة الرائدة ومؤسساتها المنتخبة وفق ما نص عليه دستور جانفي 2014، والتأكيد على تعاون كل هياكل الدولة وتضامنها وأهمية العلاقة البنّاءة والمسؤولة بين مختلف مؤسساتها الدستوريّة الاداريّة والتنفيذيّة والتشريعيّة، بما يحفظ للدولة هيبتها ونجاعتها ويؤهل البلاد لمجابهة كل استحقاقات المرحلة الصعبة. 

كما تأتي هذه المسيرة لبيان ثبات التونسيات والتونسيين على كل المبادئ والقيم التي قامت من اجلها الثورة واستشهد من اجلها الاحرار وناضل من اجلها الشرفاء عقودا طويلة، ولتجديد تمسكهم بدولتهم العصرية ومؤسساتها الديمقراطية وحمايتها من كل محاولات التشكيك والارباك والتضليل.

أيها التونسيون، ايتها التونسيات 

انّ استجابتكم الواسعة للمشاركة في مسيرة يوم السبت 27 فيفري 2021، رسالة للتونسيين جميعا من اجل التحلي بأعلى درجات المسؤولية وانتهاج سبيل الحوار والتعاون حول التوجهات المستقبلية للبلاد واعلاء المصلحة العامة على ما عداها من المصالح الحزبية والفئوية والتنادي الى ما يوحد شعبنا العظيم. 

 وانّ استجابتكم العريضة لهذه المسيرة هي نداء الى كل احرار البلاد وعقلائها ومنظماتها واحزابها من اجل تغليب روح المسؤولية والعمل المشترك لتجاوز الازمة السياسيّة التي تتخبّط فيها البلاد، واستكمال المؤسسات الدستوريّة واحترام نتائج الصندوق الانتخابي والانتصار لقيم العدالة والحريّة والعيش المشترك.

وان استجابتكم الشعبيّة هي دعم للتجربة الديمقراطيّة الوليدة وإدانة لكل المناكفات السياسية التي تهمل هموم المواطنين واوضاعهم الاجتماعية الصعبة لخدمة الاجندات الداخلية والخارجية المعادية للديمقراطية ولكل نجاح اقتصادي او اجتماعي مأمول."