أطلق المعهد الوطني للصحة التابع لوزارة الصحة حملة تحسيسية حول وجوب تسجيل الوفيات باعتماد الشهادة الطبية للوفاة، وذلك بهدف تحسين إنتاج الإحصائيات حول أسباب الوفيات في تونس.

وترمي هذه الحملة التحسيسية التي تنتظم بالشراكة مع وزارة الشؤون المحلية والبيئة والمعهد الوطني للإحصاء وبدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان، إلى إلزام التونسيين ذكر أسباب الوفاة في شهادة الوفاة لاسيما في ظل وجود نقص في الإحصائيات، وفق ما صرحت به المهندس أول في الإحصاء بالمعهد الوطني للصحة ندى الزغلامي اليوم الجمعة لوكالة تونس إفريقيا للأنباء.

وقالت إنه لا يمكن إنتاج إحصائيات دقيقة تحدد أسباب الوفيات في تونس دون احترام التدابير القانونية التي تنصّص على وجوب تسليم الطبيب لأحد أفراد عائلة المتوفي شهادة وفاة بعد قيامه بمعاينة حالة الوفاة وتحرير شهادة الوفاة مع ذكر أسبابها.

ويقوم أحد أفراد عائلة المتوفي بتقديم شهادة الوفاة إلى ضابط الحالة المدنية بالبلدية في ظرف ثلاثة أيام من حدوث الوفاة للحصول على مضمون وفاة وإذن بالدفن، في حين يقوم ضابط الحالة المدنية، بعد ذلك، بإرسال نسخة من تلك الشهادة متضمنة لأسباب الوفاة إلى المعهد الوطني للصحة الذي يتكفل بإنتاج إحصائيات حول أسباب الوفيات في تونس.

وأضافت ندى الزغلامي إن الإحصائيات المتعلقة بأسباب الوفيات تساعد وزارة الصحة على صياغة استراتيجات لمقاومة الأمراض والأوبئة التي تهدد صحة المواطنين، معتبرة أن عدم تحرير أسباب الوفيات في شهادة الوفاة قد تؤدي إلى طمس جرائم قتل فضلا عن عدم رصد أمراض قاتلة كان يمكن مكافحتها في حال تم إنتاج إحصائيات حول أسباب الوفيات.

ولاحظت المتحدثة تسجيل عزوف في الفترة الأخيرة عن تقديم شهادة طبية للوفاة سواء من قبل الأطباء أو بعض المستشفيات، مؤكدة أنه تم التفطن إلى عدم احترام هذا الإجراء بولاية بأكلمها حيث لا يقع تقديم شهادة طبية متضمنة لأسباب الوفيات ويدفن الموتى في عديد المرات بمجرد إعلام البلدية من قبل العمدة بحالة الوفاة دون ذكر أسباب الوفاة.