أصدرالمكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين اليوم الأحد 17 جانفي 2021 بلاغا علّق فيه على تصريحات رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي حول قضية رئيس حزب قلب تونس نبيل القروي الموقوف حاليا، والتي قال فيها إنه يعتقد أن القروي سيغادر معززا مكرما السجن.

وعبرت الجمعية عن استغرابها الشديد من التصريحات الصادرة عن رئيس مجلس نواب الشعب، خاصة وأن الملف القضائي لايزال على بساط النشر بطوره التحقيقي بما يمكن أن يفهم منه أنه تدخل في سير القضاء ومساس باستقلاله وضغط على قراراته.

وعبر الهيكل النقابي عن رفضه المؤكد لمثل هذه التصريحات ولكل التعليقات بشأن سير القضية ومآلاتها، مشددا على أنه ليس من الجائز ولا المقبول أبدا التدخل بمثل هذه التعليقات للتقليل من حجم التهم التي يجري التحقيق بشأنها بما يوحي به من توجيه سياسي للعمل القضائي في التكييف الأدنى للأفعال الجاري التتبع من أجلها وفي اتجاه الإفراج على المشتبه فيه.

وذكّرت جمعية القضاة بأنّ دستور الجمهورية التونسية أرسى بشكل واضح نظام الفصل بين السلط الذي يمنع كلا من السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية من التدخل في عمل السلطة القضائية أو التأثير عليها بأي طريقة كانت كما ذكّرت بأحكام الفصل 109 من الدستور الذي يحجر كل تدخل في سير القضاء.

ودعا البلاغ عموم السياسيين وأصحاب المسؤوليات العليا من مختلف السلط إلى تجنب الخوض في القضايا محل نظر القضاء والالتزام بالممارسات الفضلى في دولة القانون بهذا الشأن بتأكيد عدم تعليقهم على الأعمال القضائية كلما دعت الحاجة لذلك احتراما منهم لاستقلال السلطة القضائية ولأعضائها.

وأهاب بقضاة القطب الاقتصادي والمالي بممارسة مهامهم بكامل الاستقلالية والحيادية والنزاهة والنجاعة وطبق ضمانات المحاكمة العادلة وبما ينتظره منهم المجتمع من نتائج حقيقية وملموسة في مكافحة الفساد وردعه خدمة للمصلحة الوطنية العليا وللبناء الديمقراطي السليم.