لوحت شبكة تونس الخضراء باللجوء إلى محكمة العدل الدولية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن ملف النفايات الايطالية المورّدة، في حال استنفاذ جميع السبل في تونس. 

   واعتبرت الشبكة، خلال ندوة صحفية انتظمت، الإثنين، بمقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، "أن ما قامت به الشركة الايطالية هو انتهاك لحرمة التراب التونسي لأن هذا النشاط يضر بالبيئة وبصحة الإنسان".

   وبينت عضو الشبكة، عفاف المراكشي، أن المسألة متعلقة بعلاقات دولية ومرتبطة بتنقل دولي للنفايات، وهو أمر يمس بالأمن القومي لتونس. ودعت الناشطة في المجال البيئي ، بناء على ذلك، رئيس الجمهورية إلى استدعاء مجلس الأمن القومي للنظر في هذا الملف إلى جانب ضرورة التحرك على مستوى وزارة الخارجية.

   وشددت الشبكة، التي تتكون من خبراء وجمعيّات بيئية، على"إعادة حاويات النفايات إلى ايطاليا وبصفة مستعجلة".، ونبهت إلى الخطر المحدق بصحة العاملين في ميناء سوسة وإلى الضرر، الذي سيلحق بالبضائع الموجودة في الميناء، سيما، المواد الغذائية، جرّاء مكوث تلك النفايات منذ أشهر بالميناء.

   وشددت على أن صفقة توريد النفايات الايطالية إلى تونس، والتي أثارها بحث استقصائي لقناة تلفزية خاصّة، تندرج تحت طائلة الإرهاب البيئي نظرا لما تشكله من خطورة على البيئة، محذرة، في الوقت ذاته، من ادراج هذه القضية في خانة المخالفات الديوانية فحسب. 

   وأكدت المنظمة أن "صفقة النفايات الايطالية" تعد اعتداء صارخا على الاتفاقيات الدولية على غرار اتفاقية بازل (معاهدة دولية التي تم تصميمها للحد من تحركات النفايات الخطرة بين الدول، وعلى وجه التحديد تمنع نقل النفايات الخطرة من البلدان المتقدمة إلى البلدان الأقل نموا).