أكد باحثون وأكاديميون صينيون خلال لقاء افتراضي انتظم أمس الخميس مع صحفيين من دول إفريقية، أن الحجر الصحي الشامل لوحده غير كاف للحد من انتشار فيروس كورونا، وأن اتخاذ قرار الحجر يجب أن يكون مرفوقا برعاية صحية ناجعة والتعهد بالمصابين بصفة جدية في منازلهم أو بالمؤسسات الصحية.

وقال 'يانغ كاي' نائب الرئيس التنفيذي والأمين العام للمؤسسة الإقليمية للتبادل والتعاون الدولي بمنظمة الصين للأدوية التقليدية العرقية، خلال هذا اللقاء الافتراضي حول "التعاون الصيني الإفريقي في مواجهة كوفيد 19"، إن الصين اعتمدت الحجر الصحي الشامل كخطة أولى في بداية انتشار الوباء الى جانب الإجراءات الوقائية التي تم اتخاذها ومنظومة الرعاية الصحية الناجعة في التعهد بالمصابين، مما ساهم في ارتفاع حالات الشفاء مقارنة بعدد الوفايات".
وبين أن الصين قد اعتمدت خلال الفترة الأخيرة من انتشار الوباء، على مزج العلاج الصيني التقليدي مع الأدوية الغربية في علاج المصابين، مما مكن من تحقيق نتائج طيبة حسب تقديره، مشيرا في هذا السياق إلى أهمية الطب التقليدي الصيني الذي أثبت نجاعته، ومساهمته في دعم الاقتصاد الصيني وتعزيز منظومة الرعاية الصحية في الصين.
وبخصوص اللقاح الصيني ضد فيروس كورونا، قالت خو وين بينغ من كبار الباحثين بقسم الدراسات حول غرب آسيا وإفريقيا بالأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، أنه سيكون جاهزا خلال ثلاثة أشهر تقريبا وأن التطعيم سيكون على مرحلتين، مبينة أن الأولوية في توزيع اللقاء ستكون للدول الإفريقية حسب تأكيد المسؤولين الصينيين وفي مقدمتهم الرئيس شي جين بينغ، وفق تصريحها.
ومن جهته، تحدث ليو خونغ وو، عميد معهد الدراسات الإفريقية بالجامعة العادية بجيجيان، عن مساعدة بلاده للدول الإفريقية في حربها ضد الوباء، حيث أرسلت فرقا طبية وخبراء إلى 11 دولة بالقارة وقدمت مساعدات طبية تشمل في أغلبها كمامات وقفازات طبية وغيرها من التجهيزات إلى 46 دولة افريقية منذ انتشار الفيروس، داعيا إلى تعزيز التعاون بين الطرفين وتبادل الخبرات، لاسيما وأن العديد من الدول الإفريقية قد عايشت انتشار أوبئة سابقة على غرار فيروس ايبولا سنة 2014
وأوصى باستغلال الاتفاقيات الموقعة بين مقاطعات صينية ونظيراتها في عدد من الدول الإفريقية والتنسيق فيما بينها في مجال مكافحة الوباء، داعيا إلى إيجاد آليات وصيغ للتعاون بين المؤسسات البحثية وجامعات الطب الصينية والافريقية، وإلى خلق شبكة تعاون بين وسائل الإعلام الصينية والافريقية في مواجهة التقارير الصحفية التي اعتبرها زائفة ومغلوطة والوقوف في وجه "الأكاذيب التي تروج لها الصحافة الغربية" حول التعاطي مع جائحة كورونا، حسب تعبيره.
ولفت، من جهة أخرى، إلى أهمية التطبيقات على الهواتف الذكية في تحديد محيط انتشار العدوى بالفيروس على غرار تطبيق "ويتشات"، الذي ساهم خلال المرحلة الأولى في بداية السنة الجارية من تطويق هذا الوباء في الصين والحد من انتشاره بسرعة، حسب تأكيده.
وأفادت شو بو نائبة رئيس قسم العلاقات الخارجية بصحيفة الشعب اليومية، أن الشبكة الإعلامية لمبادرة الحزام والطريق، تفسح المجال أمام الإعلاميين في الدول المنخرطة في هذه المبادرة للمشاركة في مسابقة لأفضل التقارير الإخبارية ومقاطع الفيديو حول مكافحة وباء كورونا والتعاون بين دولهم وبين الصين في هذا المجال.
كما بينت أهمية وسائل الإعلام البديلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي في التأثير على الرأي العام، داعية إلى استغلال هذه الوسائط لتبليغ المعلومة الصحيحة والواضحة للمواطنين والوقوف امام انتشار الشائعات والاخبار المغلوطة حول طبيعة الفيروس وطرق التعاطي معه.
يذكر أن هذا اللقاء الافتراضي انتظم ببادرة من المركز الإعلامي الصيني الافريقي وبالتعاون مع شبكة "غلوبال تايمز اونلاين" وبمشاركة عدد من الصحفيين الافارقة.