أعلنت المنظمة التونسية للأطباء الشبان، عن ايقاف العمل بقسم استعجالي الرابطة بداية من يوم 26 أكتوبر 2020 واقتصاره على الحالات الاستعجالية القصوى في حصص الاستمرار بالنسبة للأطباء المقيمين والداخليين، على خلفية حادثة اقتحام القسم في الليلة الفاصلة بين 23 و24 اكتوبر 2020 من قبل مجهولين والاعتداء بالعنف على الاطار الطبي وشبه الطبي.

وأفاد رئيس المنظمة التونسية للأطباء الشبان جاد الهنشيري اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2020، انه تقرر بالتنسيق مع الاطباء المقيمين والداخليين بقسم الاستعجالي بمستشفى الرابطة بباب سعدون، تخفيض العمل بهذا القسم الى الحد الادنى، بسبب تردي الوضع الصحي بالقسم ونظرا لعدم سلامة الاطارات الطبية وشبه الطبية، بعد حادثة العنف الأخيرة التي تسببت لطبيب مقيم بالقسم في اضرار جسدية فادحة كذلك الامر بالنسبة الى ممرضة، وتهشيم المعدات الطبية.

وشدد الهنشيري، في ذات السياق، على ان قرار المنظمة سيظل قائم الذات الى أجل غير مسمى، والى حين تفاعل وزارة الصحة مع المطالب التي تم التقدم بها بشكل كتابي متضمن امضاء رئيسة القسم الاستعجالي بمستشفى الرابطة منذ 3 اكتوبر الجاري، والمتمثلة اساسا في التعجيل بانتداب الاطارات الطبية وشبه الطبية، نظرا للنقص الفادح بقسم الانعاش نتيجة اصابة 4 اطارات طبية بفيروس كوفيد-19، وتوفير وسائل الحماية اللازمة ضد الفيروس، اضافة لتوفير التجهيزات الطبية.

وأكد انه لم يتم الى حد الساعة الاستجابة الى اي مطلب من المطالب المرفوعة، ملوحا بالتوجه نحو التصعيد عبر طلب تأجيل التربصات لمدة ستة اشهر من طرف الاطباء المقيمين، في حال واصلت سلطة الإشراف، « التعنت وتجاهل الوضع المتردي بهذا القسم ».

وحمّل الهنشيري، مسؤولية الاعتداء على قسم الاستعجالي الى الدولة بالأساس، قائلا ان « الدولة تتحمل المسؤولية ازاء خطورة ما يحدث في اقسام الإنعاش، من نقص في الموارد البشرية لسنوات، دون التعجيل بالانتداب، وكذلك نتيجة لارتفاع عدد الإصابات بكوفيد 19 في صفوف الاطارات الطبية وشبه الطبية".

وتساءل في هذا الصدد، عن مصير التبرعات التي وقع جمعها لمجابهة وباء كوفيد 19، وأسباب عدم صرفها حتى الساعة لتعزيز المستشفيات بالطواقم الطبية، وشبه الطبية وفتح باب الانتداب العاجل لانقاذ ارواح المرضى في ظل الازمة التي تمر بها البلاد نتيجة انتشار العدوى، وارتفاع حالات الوفيات، علاوة على توفير وسائل الحماية بالصفة المطلوبة، وتفعيل مسالك كوفيد 19 بالمستشفيات.

المصدر (وات)