باشرت فرقة الشرطة العدلية بمنطقة الامن الوطني بجندوبة منذ يوم أمس الخميس البحث في ملابسات جريمة متعلقة باستخلاص جرايات تقاعد لأربع نساء متوفيات منذ سنوات 2016 و2017 و2019 من قبل احد أعوان البريد بمركز البريد ببوسالم فاقت قيمتها التقديرية الأولية ال 20 الف دينار وفق ما أكده مصدر امني بذات الفرقة لوكالة تونس افريقيا للأنباء.
واستندت فرقة الشرطة العدلية الى اشعار قامت به السلط المحلية والجهوية استوجب اذنا بالبحث صادر عن وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بجندوبة .
وحسب ذات المصدر فان أحد أعوان البريد استغل غلق مكتب "بدرونة "من عمادة "المنقوش" بمعتمدية بوسالم وتكليفه بعملية توزيع الجرايات والمراسلات عبر مكتب بريد متنقل .
وقد تعمد عون البريد الامضاء على وصولات حوالات أربع نساء توفيت الأولى في 5 مارس 2016 والثانية منذ 19 جويلية 2016 والثالثة في 11 أكتوبر 2017 والرابعة في شهر سبتمبر 2019.
وقد حصلت الجهات المتعهدة بالبحث على مضامين وفاة للنساء الثلاث الاخيرات بتواريخ وفاتهن الصحيحة فيما تبين ان الامرة الأولى لم يتم ادراجها ضمن سجلّ الوفيات.
وحسب مصادر مقربة لعون البريد المتهم والبالغ من العمر 37 سنة فان هذا الاخير فرّ الى الجزائر قبل يومين بعد ان فشل في التوصل الى حل ودي يقضي باسترجاعه للمبالغ المختلسة لفائدة صندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية وغلق الملف وفق ما ذكروه لمراسل "وات "يلبجهة .
وحسب عدد من افراد عائلات النساء الاربع المتوفيات فقد نفوا لدى سماعهم من قبل باحث البداية علمهم بمثل تلك الاستخلاصات المتأتية من جرايات ازواجهن الذين كانوا يعملون بالمركب الفلاحي ببدرونة قبل مفارقتهم للحياة قبل سنوات.