كشف وزير البيئة، شكري بن حسين، عن اعداد خطة متكاملة لتعميم التطهير على كامل البلاد، وذلك من خلال الترفيع في كمية استغلال المياه المعالجة من 22 بالمائة سنويا الى 30 بالمائة مع مطلع 2025، مؤكدًا أن الخطة تشمل كذلك تهذيب شبكات التطهير والتوجه نحو اعتماد التكنولوجيات الحديثة في هذه الشبكات والاقتصاد في الطاقة وتثمين الطاقات البديلة.

ولفت بن حسين، في ندوة صحفية مشتركة مع وزير الشؤون المحلية، لطفي زيتون، الجمعة، تزامنا مع اليوم الوطني والعالمي للبيئة تحت شعار "حلولنا في بيئتنا"، الى الوضعية الصعبة للإطار البيئي للمناطق الداخلية، ذلك ان 160 بلدية فقط من ضمن 350 بلدية مجهزة بشكل كامل، مشيرا الى انه سيتم، في غضون 2020، الانطلاق في تهيئة بقية البلديات بالاشتراك مع وزارة الشؤون المحلية.

وبخصوص قطاع النفايات، أوضح الوزير، بأن التوجه الجديد للوزارة هو تثمين النفايات بعد ان كانت الدولة تكتفي بردمها منذ 2005، مبينا أنه سيتم الانطلاق في تثمين النفايات في كل من ولايات قابس و بنزرت و سوسة بطاقة 400 ألف طن في السنة، وأن عملية التثمين ستنطلق فعليا في الإنجاز سنة 2022.

وتحدث في نفس الاطار، على دور الوزارة خلال المرحلة القادمة في تثمين النفايات الخطيرة، مؤكدا بأنه سيتم معالجتها كحاجة ضرورية و ملحة خاصة في ولايات بنزرت و باجة و جندوبة و سيدي بورسعيد و قفصة و توزر و زغوان.

وذكر بأنه تم إعادة تشغيل مصب جرادو لمعالجة النفايات الخطيرة وتخصيص ثلاثة مليون دينار للعناية بالمصبات العشوائية واعداد مجلة للبيئة ودعم المراقبة البيئة لردع الانتهاكات البيئة في الشريط الساحلي و التلوث مؤكدًا بأن الوزارة ستحدث في الأشهر القادمة نشرة هوائية لمراقبة التلوث.

من جانبه، قال وزير الشؤون المحلية، لطفي زيتون، إنه تم إعادة النظر في الآليات والهيئات التي تشرف على المسالة البيئية من خلال وضع خطة استراتيجية للتنسيق أكثر بين مختلف الهياكل الحكومية المتدخلة في المجال البيئي ، لافتا الى أن الاستراتيجية المحلية القادمة ستقوم بالأساس على إيجاد الحلول للتصرف في المياه المستعملة و مياه الامطار.

و أوضح، في سياق اخر، ان رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ أعطى تعليماته لمراجعة المعايير التي تبرم من خلالها الصفقات الخاصة بالبيئة، مؤكدًا بأنه سيقع التدخل لمعالجة مصب برج شكير الذي يهدد المجال البيئي بالعاصمة.

وبين أن هناك قرارا حكوميا بغلق هذا المصب ، كما أنه سيتم الانطلاق في مشروع إصلاحي في تثمين النفايات من خلال جملة من الطرق المتطورة تستفيد من شركاء تونس في الخارج.

واضاف بالقول: "أن كل وزارة ستسعى لتحديد هويتها والعمل على ضمان جمالية المدن و التصرف في السواحل و الرفع في مستوى التنسيق بين الوزارات"