تم اليوم الخميس 4 جوان 2020 بمقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، التوقيع على اتفاقية شراكة وتعاون في مجال البحث العلمي لتعزيز الصلة بين هياكل البحث العلمي والتجديد والجامعات والنسيج الصناعي لدعم القدرة التنافسية للمؤسسات الصناعية وذلك تحت اشراف كل من وزير الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة صالح بن يوسف ووزير التعليم العالي والبحث العلمي سليم شورى وبحضور عدد من إطارات الوزارتين وممثلين عن المؤسسات تحت الاشراف.

وأكد صالح بن يوسف أن هذه المبادرة تندرج في إطار وضع مقاربة تشاركية تمكن من ربط جسور التواصل بين قطاعات الإنتاج والبحث العلمي ما من شأنه دعم الجهود ومواجهة التحديات الاقتصادية في ظل أزمة فيروس كورونا المستجد وبعث صناعة تنافسية ومجددة.
وأوضح الوزير في نفس السياق أن تونس لديها كل مقومات النجاح من كفاءات بشرية وأقطاب صناعية وتكنولوجية ومؤسسات صناعية رائدة في عدة قطاعات لتفعيل هذه الاتفاقية والنهوض بالقطاعات المشتركة بين الوزارتين على غرار البيوتكنولوجيا المطبقة والتجديد والابتكار والابداع ونقل التكنولوجيا والصناعة الذكية.

وأشار صالح بن يوسف إلى ضرورة المرور من مرحلة استهلاك التكنولوجيا إلى انتاج التكنولوجيا والالتحاق بركب الدول الرائدة في مجال الصناعة الذكية.
وأفاد سليم شورى أن هذه الاتفاقية تندرج في إطار تكريس مبدأ التعاون والشراكة بين الوزارتين في مجالي البحث والتجديد مشيرا أنه تم عقد عدة اجتماعات في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد لمزيد التنسيق ومواصلة العمل الثنائي وتشريك كل الوزارات لتطوير البحث العلمي في خدمة الصناعة الذكية كجزء من السيادة الوطنية والأمن القومي.

وشدد سليم شورى من جهته، على ضرورة العمل على تشغيل خريجي الجامعات في مجالات واعدة في القطاع الصناعي واستغلال الكفاءات البشرية المهمة التي تزخر بها تونس في خدمة التنمية.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى وضع خطة عمل مشتركة تمكن من وضع رؤية وطنية واضحة ومتكاملة بهدف تحفيز الابتكار ودعم الكفاءات في مجال التكنولوجيا الحديثة لضمان الانتقال لاقتصاد رقمي يعزز القدرة التنافسية والنمو الاقتصادي.

كما تنص الإتفاقية على مزيد النجاعة في تسيير وحوكمة الأقطاب التكنولوجية والتنموية والشبكات الصناعية clusters ومراكز الموارد التكنولوجية من خلال مراجعة الإطار القانوني ووضع مواثيق تضبط تركيبة المجالس العلمية بالإضافة إلي حث المراكز الفنية والمخابر ومراكز الأعمال والوكالة العقارية الصناعية ووكالة النهوض بالصناعة التجديد ومختلف المتدخلين في مجال البحث والتجديد للانتصاب بفضاءات الأقطاب.