طالبت جمعيّة القضاة التونسيين، اليوم السبت، الدائرة التعقيبية المتعهدة بقضيّة الإعلامي سامي الفهري، بالتخلي عن القضية، وإرجاعها إلى الرئيس الأول لمحكمة التعقيب، وذلك لإحالتها على نظر الدوائر المجتمعة، تفعيلا لآليات توحيد الاجتهادات القضائية من أجل التوصل إلى مواقف وآراء تكون مؤسسة تأسيسا قانونيا وفقهيا متينا يساعد على مقبوليتها وعلى تحقيق توحيد تطبيق القانون وعلى استقرار النظام العام الإجرائي.

ِوجدد  المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين تمسكه بضرورة تعهيد الدوائر المجتمعة بمحكمة التعقيب بهذه القضية بوصفها أعلى هيئة قضائية بالمحكمة ولما لقراراتها من إلزامية قانونية ومعنوية ولتركيبتها من خصوصية بوصفها تضم أكفأ القضاة من رؤساء الدوائر التعقيبية وأقدم مستشاريها لحسم الخلافات القائمة بين دوائر محكمة التعقيب بخصوص سير الإجراءات القانونية واختصاص تلك الدوائر بالنظر في بطاقات الإيداع الصادرة عن دوائر الاتهام قبل البت في الأصل وتقديم الحل القضائي الحاسم للنزاع والمبني على القراءة السليمة والمعللة والمطابقة للقانون بشكل يفضي إلى توحيد الاجتهادات وانهاء كل الخلافات واستعادة الثقة في القضاء وسد جميع منافذ التشكيك فيه.

وعبر عن تفاجئه واستغرابه من عدم تفعيل الرئيس الأول لمحكمة التعقيب لآلية التوحيد القانوني رغم حجم الاختلافات التي أبان عنها التعاطي القضائي في هذه القضايا ذات الأثر الكبير على موقع القضاء وعدم استجابته للآراء والمواقف المتعددة والمؤسَسة المطالبة بتعهيد الدوائر المجتمعة للمحكمة بالنظر في ذلك الطعن طبق ما تخوله أحكام الفصل 275 من مجلة الإجراءات الجزائية.

ودعا إلى ضرورة توفير الظروف المناسبة وتهيئة المناخ السليم لقضاة الدوائر المجتمعة للاضطلاع بمهامهم في كنف استقلالية القرار القضائي وحياديته وبعيدا عن أي ضغوطات من أي جهة كانت.