سجلت وحدة الرصد بمركز السلامة المهنية بالنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، 16 اعتداء من أصل 20 إشعارا بحالة اعتداء في شهر مارس 2020.
وأضافت الوحدة في تقريرها الخاص بشهر مارس، أن نسق الاعتداءات شهد ارتفاعا ملحوظا مقارنة بشهر فيفري من نفس السنة حيث سجلت الوحدة 9 اعتداءات من أصل 14 إشعارا بحالة وردت عليها.
وقد طالت اعتداءات شهر مارس، 63 صحفيا وصحفية و20 مصوّرا ومصوّرة صحفية، وتوزعت الاعتداءات بين 7 حالات منع من العمل و6 حالات اعتداء لفظي إضافة إلى حالة تحريض وحالة هرسلة.
وقد تصدر المواطنون ترتيب المعتدين على الصحفيين في شهر مارس حيث كانوا مسؤولين عن 4 اعتداءات تلاهم نواب شعب ومسؤولون حكوميون بـ3 اعتداءات لكل منهما، وجاء موظفون عموميون وأمنيون مسؤولون في المرتبة الثالثة باعتداءين لكل منهما، فيما سجل اعتداء وحيد لكل من جهاز الأمن الرئاسي والجهاز القضائي.
ودعت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين في هذا الصدد رئاسة الحكومة إلى إدراج حماية الصحفيين وتوفير معدات السلامة لهم ضمن النقاط المهمة في إستراتيجيتها الوطنية لمكافحة فيروس كورونا وإلغاء كافة المذكرات والعوائق الإدارية أمام الصحفيين في الحصول على المعلومة أثناء مواكبتهم الميدانية لكل الأعمال في الإدارات العمومية الراجعة لها بالنظر.
وحثت النقابة وزارة الصحة على اعتماد استراتيجية اتصالية واضحة تحترم تواترا دقيقا لنشر المعلومة حول تطور الوضع الوبائي وتوفير فضاء صحي ومناسب يراعي إجراءات التوقي الضرورية لعقد ندواتها الصحفية.
كما طالبت وزارة الداخلية بضرورة تدقيق الإجراءات التي تم اتخاذها لتنظيم تنقل الصحفيين والطواقم الإعلامية والعاملين بالمؤسسات الإعلامية وتسهيل عمل الصحفيين في الميدان داعية إياها إلى التحقيق في الاعتداءات التي مارسها منظوروها أثناء قيام الصحفيين بعملهم رغم حيازتهم للتراخيص الجاري بها العمل.
ودعت مجلس نواب الشعب الى ضرورة الإدانة العلنية لاعتداءات النواب على الصحفيين تحت قبة البرلمان، واتخاذ التدابير الضامنة لسلامة الصحفيين داخل مقر المجلس، مطالبة نواب الشعب بالسحب الفوري لمبادرة تعديل فصول المجلة الجزائية بوصفها تتناقض مع مقتضيات الدستور التونسي، وتشرع للتضييق على حرية النشر على الأنترنات.
وفي إطار التوقي من فيروس كورونا، طالبت النقابة المؤسسات الإعلامية بضرورة توفير آليات السلامة والتوقي داخل مقرات العمل وفي الميدان لكل صحفييها ومراسليها العاملين فيها وتوفير التراخيص الضرورية لهم للقيام بعملهم. كما حثت الصحفيين على احترام قواعد السلامة المهنية في مواجهة الفيروس كورونا والتي كانت نشرتها في دليل خاص.