تنطلق الأسبوع المقبل، نسبة كبيرة من الجامعات التونسية، في تأمين التواصل البيداغوجي عن بعد، بين الطلبة والمدرّسين، وفق ما أفاد به وزير التعليم العالي والبحث العلمي، سليم شورى، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، على هامش زيارة عمل أداها اليوم إلى مقر جامعة المنستير.

وأضاف أن الوزارة ستعمل على أن تنخرط بقية الجامعات، في تأمين التواصل البيداغوجي عن بعد، كما ستتكفل الدولة بمساعدة الطلبة الذين ليست لديهم الإمكانيات لمتابعة التواصل البيداغوجي عن بعد.
وقال إن لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي عدّة حلول للغرض، « من بينها توفير حواسيب لهؤلاء الطلبة، بالتنسيق مع الجمعيات التي يقدر عددها بعشرات الآلاف في البلاد التونسية »، موضّحا أنه في صورة تعذّر ذلك، خاصة في المناطق التي لا تتوفر فيها تغطية بشبكة الأنترنات، فإنه سيقع إيصال وثائق الدروس إلى مراكز الشرطة أو الحرس الوطني القريبة من مكان إقامة الطالب أو الطالبة.
ولاحظ أن الوزارة نسّقت في ذلك مع وزارتي الداخلية والدفاع الوطني، أو إيصال الدروس عبر البريد، فضلا عن كون الوزارة شجّعت المنظمات الطلاّبية على التواصل مع هذه الفئة من الطلبة.
كما أوضح سليم شورى أنّ الجامعة التونسية، « مطالبة خلال هذه الوضعية الإستثنائية، على غرار كلّ الجامعات في العالم، بالإنخراط في التواصل البيداغوجي عن بعد »، مضيفا أنّ التكوين عن بعد، مجال حيوي، وهو ليس فقط الحلّ في أوقات الأزمة، بل يمكن أن يكون حلا في المستقبل لمعاضدة التعليم الحضوري الذي يظل دائما الأصل.
وأفاد بأنّ وزارته قرّرت تأمين عودة حضورية للطلبة، لأسابيع قليلة، قصد استكمال ما لم يتم تأمينه من دروس، عن طريق التواصل البيداغوجي عن بعد، ثم تخصيص فترة للمراجعة ثم تنطلق الإمتحانات الحضورية.
وطمأن الوزير، كافة الطلبة والعائلات، بأن السنة الجامعية ستستكمل بنجاح، حتى لو تواصل الحجر الصحي الشامل إلى شهر ماي المقبل، قائلا في هذا الصدد « سنجد دائما حلولا لاستكمال هذه السنة الدراسية التي لن تكون سنة بيضاء ».
وتنتظر العديد من الدول الإفريقية والمغاربية، « نجاح تونس في مجال التواصل البيداغوجي عن بعد، خاصة أنّ لديها تجربة في مجال التعليم الإفتراضي، بفضل وجود جامعة تونس الإفتراضية التي كوّنت الأساتذة في كلّ الجامعات، في كيفية تأمين الدروس عن بعد »، وفق ما أكده سليم شورى الذي دعا الجميع إلى الإنخراط في هذا المشروع.