اعتبرت لجنة أخلاقيات المهنة الصحفية بالنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين أن ما قامت به مراسلة قناة التاسعة لم يكن لها المبرر الإخباري الحارق كي تتحول مراسلة ميدانيا. بل كان المباشر أقرب ما يمكن إلى خلق الـ"Buzz" والإثارة أكثر من الإخبار ووضع المشاهد في إطار إخباري.

وأكدت أنه كان على هيئة التحرير وإدارة القناة أن تتفطن إلى أن إرسال مراسل ميداني في مثل تلك الظروف قد يعرض المراسل والفريق المرافق إلى الخطر ، كما ينتهك حق الأشخاص الذين تم تصويرهم دون موافقتهم، رغم حصول القناة على تصريح، ويمس من سرية معطياتهم الشخصية. وقد نبهت نقابة الصحفيين سابقا وفي نشرة توجيهية إلى عدم الذهاب إلى أماكن الاحتجاز والمستشفيات فيها مرضى بفايروس كورونا احتراما لخصوصيات المصابين ومعطياتهم الشخصية، وحماية للطواقم الصحفية من العدوى.

واعتبرت لجنة أخلاقيات المهنة الصحفية أن إصرار المنشّط على بقاء المراسلة في مسرح الحدث، سلوك غير مهني، إذ من المفروض حسن إدارة التشنج على الهواء وإنهاء الرسالة بطريقة سلسة ومهنية.

ـ ونبّهت لجنة أخلاقيات المهنة مسؤولي قناة التاسعة إلى خطورة استعمال قناة تلفزية في خدمة الأجندات السياسية والمالية للممولين وتصفية الحساب مع الخصوم السياسيين لهم، حيث أن البلاتو الذي أداره علاء الشابي ليلة أمس لا يرتقي إلى مستوى حصة تلفزية.

ولاحظت أنه تم اختيار الضيوف من غير المختصين، وباتجاه واحد الأمر الذي جعل الحوار منصبا على انتقاد وزارة الصحة والاطارات الطبية وشبه الطبية إلى حد التجنّي دون تناول الموضوع من الأوجه المختلفة التي يفرضها وضع كوضع وبائي تعيشه تونس وكل العالم

ودعت اللجنة كافة الزملاء الصحفيين بالالتزام حرفيا بأخلاقيات المهنة الصحفية ورفض العمل بالتعليمات والتوجيهات، والالتزام بقواعد السلامة المهنية وبالإمكان العودة إلى الوثيقة التي نشرتها نقابة الصحفيين في ما يتعلق بالسلامة المهنية في التغطيات المتعلقة بتفشي فايروس كورونا في تونس.

هذا وشددت على أن الالتزام بأخلاقيات المهنة وصحافة الجودة وحده القادر على قطع الطريق امام المتربصين بحرية الصحافة تحت تعلّة "حماية الأمن القومي"