ذكّر حزب قلب تونس أنّه جاء بنصّ تكليف إلياس الفخفاخ "...أنّ الحكومة التي سيتمّ تشكيلها لن تكون حكومة رئيس الجمهوريّة بل هي التي سيمنحها مجلس نواب الشعب الثقة..." في حين أنّ الفخفاخ أكّد اليوم خلال ندوته الصحفيّة أنّ الحكومة التي يعتزم تكوينها هي "حكومة الرئيس" لأنّه يستمدّ شرعيّته في تكوينها من نتائج الانتخابات الرئاسيّة، "متناسيا أنّ النظام السياسي القائم في البلاد هو نظام برلماني معدّل تستند شرعيّة الحكومة فيه إلى الشرعيّة البرلمانيّة".

وأضاف أنه إزاء هذا التباين الجليّ بين ما صرّح به رئيس الجمهوريّة في خطاب التكليف من كونه عيّن إلياس الفخفاخ "احتراما لإرادة الناخبين والناخبات في الانتخابات التشريعيّة" وما انتهى إليه اليوم الفخفاخ فإنه "ينتظر من رئيس الدولة التفضّل بمدّ الرأي العام بتوضيح في الغرض خاصّة وأنّ ما جاء على لسان الفخفاخ يجعل من رئيس الجمهوريّة رئيس ناخبيه دون بقيّة التونسيين في حال أنّه يعتبر رئيس كلّ التونسيين" وفق نص البيان.

كما أشار إلى أن طريقة تكليف السيّد إلياس الفخفاخ بتشكيل الحكومة لم تكن متناسبة مع روح الدستور ومع إرادة أغلب الأحزاب الفائزة والممثّلة في البرلمان.

وعبّر عن تخوّفه من المسار الذي انطلقت فيه تشكيل الحكومة المرتقبة معتبرا أنّ "هناك عديد البوادر والمؤشرات التي توحي بأنّ هذا التوجّه سيضرب أسس النظام السياسي المنصوص عليه في الدستور باعتباره يلغي كامل نتائج الانتخابات التشريعيّة والحجم البرلماني للأحزاب في خطوة إقصائيّة لا علاقة لها بالممارسة الديمقراطيّة ولا بالنظام البرلماني المعدّل الذي تقوم عليه المنظومة السياسيّة في بلادنا".