سيتم اتخاذ جملة من الاجراءات لفائدة الأطفال الأيتام الستة من ذوي الجنسية التونسية الذين تمّت إعادتهم مساء أمس الخميس من ليبيا، تتمثل في تمكينهم من العودة الى مقاعد الدراسة والالتحاق بالتكوين المهني اثر الانتهاء من فترة ايداعهم وقتيا لتلقي الاحاطة النفسية والصحية، وفق ما أفاد به المندوب الجهوي لحماية الطفولة بتونس المنصف عبد الله اليوم الجمعة.

وكشف عبد الله أنه سيقع خلال مرحلة أولى ايداع هؤلاء الأطفال بمكان آمن تتوفر فيه الاحاطة النفسية والصحية لفائدتهم وذلك بعلاج بعضهم من آثار اصابات كانوا تلقوها في وقت سابق، على أن يتم اعادتهم لاحقا الى عائلاتهم، مبينا، أنه سيتم اجراء أبحاث اجتماعية للتأكد من قدرة العائلات على احتضان الأطفال.

وذكر ان برنامج مدرسة الفرصة الثانية الذي تتولى الاشراف عليه وزارة التربية يمكن من استيعاب عدد منهم، مبينا، أن مندوبي حماية الطفولة بالجهات المعنية سيتخذون قرارات من أجل ادماجهم.

واعتبر أن عملية استعادة هذه الدفعة من أبناء تونس تمثل نجاحا لوزارة الشؤون الخارجية التي بذلت مجهودات كبيرة في هذا الاطار، مشيرا، الى أن التمكن من استرجاع كل الأطفال العالقين يمثل هدفا يجب بلوغه رغم الصعوبات الماثلة.

وذكر، أن عودة هذه الدفعة تعد العملية الثانية من نوعها بعد استرجاع ثلاثة أطفال من ليبيا في الفترة ما بين 2016 و2017، مشيرا أن نجاح عملية استعادة هؤلاء الأطفال الستة أمس تمثل انفراجا في مسعى استعادة العالقين خصوصا وأنها تأتي بعد فشل عملية مماثلة خلال سنة 2017.

   وقال المندوب الجهوي لحماية الطفولة بتونس الذي حضر أمس، موكب استقبال رئيس الجمهورية قيس سعيد للأطفال الذين تمت اعادتهم الى تونس، ان سعيد، أكد ضرورة أن تشمل عمليات اعادة كل الأطفال التونسيين العالقين بالخارج ومنهم الموجودون بسوريا.