نفذ، الأحد، عدد من أهالي هنشير الورغي من عمادة زلفان 2 في تالة من ولاية القصرين وقفة احتجاجية سلمية أمام مكتب بريد المنطقة، للمطالبة بإلغاء قرار نقلة المكتب المذكور إلى وادي الرشح وغلق مكتبهم المحدث منذ ثمانينات القرن الماضي.

   واعتبر عدد من المحتجين، قرار غلق مكتب بريد منطقتهم قرارا جائرا في حق ما يفوق الـ3 آلاف متساكنا من خلال حرمانهم من مرفق عمومي تمتعوا بخدماته منذ عقود.

وأكدوا أنه قرار تشوبه شبهة فساد وغير شرعي لتعارضه، وفق قولهم، مع مبدإ إستمرارية المرفق العمومي، فضلا عن أن المقر الجديد لمكتب البريد المزمع إحداثه بمنطقة وادي الرشح على ملك عائلة أحد موظفي البريد الذي يعمل منذ زمن بمكتب بريد هنشير الورغي والمعروف بعدم إنضباطه من ناحية توقيت فتح وغلق المكتب، حسب ما ورد على ألسنتهم.

وذكر حسن عصيدي، أحد المحتجين، أن مكتب بريد هنشير الورغي ساهم منذ حوالي 30 سنة في تقريب الخدمات من المواطنين، لاسيما كبار السن والمرضى غير القادرين على التنقل إلى المكتب الجديد الذي ويبعد عن التجمعات السكنية مابين 5 و 8 كلمترات.

وبيّن المتحدث، أن منطقته تشكو من نقص فادح في المرافق العمومية، قائلا "بإستثناء مكتب البريد المذكور، ومستوصف مهترئ، ومدرسة متداعية للسقوط، لا تشمل المنطقة أي مرافق حيث تفتقر لطرقات معبدة ومسالك ريفية مهيئة، ويعيش متساكنوها تحت عتبات الفقر"، حسب قوله. 

ومن جانبه، شدد لطفي عصيدي، محتج، على أن كافة متساكني منطقة هنشير الورغي والمناطق المتاخمة لها متمسكون بمكتب بريدهم وفي صورة تمت نقلته سينتهجون مختلف أشكال الإحتجاج الشرعية من إعتصامات وإضرابات جوع ووقفات إحتجاجية في سبيل المحافظة على هذا المرفق الحيوي. 

وات