طالب أعضاء المجلس الوطني لجمعية القضاة التونسيين، في لائحة المجلس الوطني الطارئ المنعقد أمس السبت، رئيس الجمهورية بالتعجيل في إمضاء الحركة القضائية لنشرها على وجه التأكيد ولترتيب آثارها القانونية في سلامة سير القضاء واستقرار الأوضاع المادية والمعيشية للقضاة.

وأكدوا ضرورة أن يبلغ أعضاء المكتب التنفيذي للجمعية، رئيس الجمهورية، خلال اللقاء المزمع عقده غدا الاثنين، مشاغلهم ومطالبهم بخصوص الوضعية الحرجة التي آلت إليها أوضاع القضاة والمحاكم وضرورة تدارك ذلك بتعجيل إمضاء الحركة ونشرها بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

وفوضوا للمكتب التنفيذي اتخاذ المواقف والقرارات الملائمة وتحديد شكل التحركات النضالية اللازمة بما في ذلك الإضراب على ضوء مخرجات اللقاء المرتقب مع رئيس الجمهورية ومدى تفاعل بقية السلط مع مطالب القضاة المشروعة.

وعبروا في هذه اللائحة، عن انشغالهم لغياب الرؤية الواضحة في المشهد السياسي وفي الشأن الوطني العام بخصوص موقع السلطة القضائية، كسلطة دستورية ثالثة تسيّر مرفق العدالة في الدولة وتحمي النظام الديمقراطي، خاصة أنه لم يقع استكمال بناء مؤسساتها وسن قوانينها الأساسية بعد، ولم تتوفر لها الإمكانيات المادية والبشرية واللوجستية اللازمة لحسن سيرها، مثلما تستلزمه مقتضيات دولة القانون التي كرّسها الدستور الجديد.