اعتبر رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي، أن إسقاط مقترح إحداث صندوق جودة العدالة من قبل نواب الشعب، وعدم نشر الحركة القضائية بالرائد الرسمي، "ضرب للمرفق القضائي ورسالة سلبية للقائمين عليه"، بما يستوجب استجماع كل القوى النضالية من جديد، للدفاع عن استقلالية السلطة القضائية وضمان أحسن ظروف العمل بالمحاكم.

وقال الحمايدي، خلال اجتماع طارئ للمجلس الوطني لجمعية القضاة التونسيين، اليوم السبت بنادي القضاة بسكرة، "فوجئنا باسقاط مقترح احداث صندوق جودة العدالة من قبل البرلمان، رغم سلسلة اللقاءات التي تمت سواء مع السلطة التشريعية أو التنفيذية، والاتفاق الحاصل لتمريره صلب ميزانية الدولة لسنة 2020 ، حتى يكون آلية لتحسين أوضاع المحاكم المادية واللوجستية وتيسير العمل القضائي، وهو ما يعد رسالة سلبية للقضاة ولكافة المتدخلين بالمرفق القضائي".

وعبر عن استغرابه من عدم نشر الحركة القضائية بالرائد الرسمي، حتى يتمكن القضاة من الانتفاع بترقياتهم وبالمردود المالي المتأتي منها، وهو ما يعد "ارتهانا للقضاة ولمساراتهم المهنية، وامعانا في تعطيل المرفق القضائي، في ظل غياب إرادة سياسية واضحة لضمان استقلاليته وتطوير آلياته وتحسين مردوديته"، وفق تعبيره. 

كما أشار أنس الحمايدي، إلى أن القوانين الاساسية للسلطة القضائية، التي من شأنها أن تساهم في بناء مرفق قضائي قوي ومتماسك معتبرا أن "التغافل عنها من قبل مجلس نواب الشعب بعدم ادراجها صلب برنامج عمله، أمر لا يمكن السكوت عنه".

وأضاف أن جمعية القضاة ستنتظر نتيجة لقائها المرتقب مع رئيس الجمهورية لتحديد تحركاتها النضالية، التي قال إنها "يمكن أن تصل إلى إعلان الإضراب العام، في صورة عدم التوصل الى فض الاشكاليات المتصلة خاصة بالأوضاع المهنية والمادية للقضاة وبالحركة القضائية عموما".