يثمثل الشباب دون سن 34 وخريجو الجامعات والفئات الإجتماعية الهشة، من أكثر الفئات المعنية بالتطرف العنيف في تونس، وفق ما أفادت به المديرة العامة لمركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة "كريديف" نجلاء العلاني بوحولة.
كما ينخرط الرجال في التطرف العنيف أكثر من النساء إلى جانب الشباب الذين يعيشون حالة سخط وإحباط، حسب ما بينته بوحولة اليوم الإثنين، على هامش ندوة انتظمت بتونس بعنوان "النوع الإجتماعي والتطرف العنيف في دول شمال افريقيا".
وأضافت أن نتائج بحوث تحليلية منجزة في إطار دراسة اقليمية حول النوع الإجتماعي والتطرف العنيف في دول شمال افريقيا، كشفت عن مظاهر متعددة لنساء تم استقطابهن من طرف مجموعات متشددة، وبينت اضطلاعهن غالبا بعدد من الأدوار الثانوية التي تتعلق بالدعم اللوجستي والمرافقة، وتصل أحيانا إلى القيادة والنشاط الميداني.
وخلصت هذه الدراسة التحليلية، المنجزة من قبل هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومركز المرأة والأمن والسلام بجامعة "موناش" بالتعاون مع الشركاء في ليبيا والمغرب وتونس، إلى توصيات عملية موجهة للفاعلين المحليين، وتركز على دور المرأة في التوقي من التطرف العنيف، والعلاقة بين العنف القائم على النوع الاجتماعي والتطرف العنيف والمؤشرات الاجتماعية الديمغرافية المتعلقة بهذه الظاهرة.
وأبرزت المديرة العامة لمركز "كريديف" أن بحثا عمليا بصدد الانجاز حول دور النساء والشباب والشابات في التوقي من التطرف العنيف، مضيفة أن هذا البحث نوعي ومتعدد التخصصات ويستند إلى تحقيق شمل عدة ولايات بشمال ووسط وجنوب تونس.
ومن جانبها أكدت وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن نزيهة العبيدي خلال هذا اللقاء ضرورة معالجة ظاهرة التطرف العنيف من خلال استهداف المصدر، ودعم تربية الصغار منذ سن مبكرة على مبادئ المساواة بين الجنسين والتسامح وعدم التمييز.