أفاد رئيس الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية توفيق بودربالة اليوم الأربعاء 09 أكتوبر 2019، أنه يمكن للمعنيين بالقائمة الرسمية لشهداء الثورة ومصابيها الطعن في هذه القائمة والتوجه للقضاء الإداري وتقديم مؤيداتهم وهو ما يستوجب قبل ذلك نشرها في الرائد الرسمي لإكسابها الصبغة القانونية وترتيب إمكانية الطعن باعتبار أن القانون لا يتيح للجنة الحق في مراجعة القائمة.
وكانت لجنة شهداء الثورة ومصابيها التابعة للهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، قد نشرت يوم أمس الثلاثاء على موقع الهيئة القائمة النهائية لشهداء الثورة ومصابيها وتضمنت 129 شهيدا و634 مصابا.
وأوضح بودربالة في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن المرسوم عدد 97 لسنة 2011 المتعلق بالتعويض لشهداء ثورة الحرية والكرامة يعتبر في فصله السادس أنه "يقصد بشهداء الثورة ومصابيها على معنى هذا المرسوم الأشخاص الذين خاطروا وضحوا بحياتهم من أجل تحقيق الثورة ونجاحها واستشهدوا أو أصيبوا بسقوط بدني من جراء ذلك ابتداء من 17 ديسمبر 2010 إلى 28 فيفري 2011...".
وأوضح أنه بناءً على هذا فإن القائمة التي نشرتها الهيئة لم تتضمن الأشخاص الذين كانت وفاتهم حدثت في نفس الفترة دون أن تكون لهم نية الخروج للمشاركة في الثورة.
وبرر اختيار يوم أمس الثلاثاء لنشر قائمة شهداء الثورة ومصابيها بأن الهيئة اتخذت قرارا في جويلية الماضي بنشرهذه القائمة في غضون شهر، غير أن وفاة رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي ودخول البلاد في تنظيم الاستحقاقين الانتخابيين حالا دون نشرها.
وأضاف أن الهيئة خيرت في النهاية نشرها في هذا التوقيت باعتبار أنه توقيت محايد ولا يتيح الفرصة لأي كان لاتهامها بالتأثيرعلى نوايا التصويت خاصة وأن المترشحين للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية غير معنيين بها وليس لهما أي دور في عدم نشرها.
وأضاف أن الهيئة ستراسل من جديد رئيس الحكومة لدعوته الى نشر القائمة الرسمية لشهداء الثورة وجرحاها بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية مشيرا إلى أن الهيئة ستنشر التقرير النهائي المتعلق بهذه القائمة والمتضمن للمعايير المعتمدة والتوصيات على موقع الهيئة بالانترنت.