أطلقت الهيئة الوطنية للتقييم والإعتماد في المجال الصحي اليوم الجمعة 20 سبتمبر 2019، دليل الممارسات السريرية لتقصي سرطان الثدي، الموجه للإطارات الطبية والشبه طبية المتدخلة في كامل مسار علاج سرطان الثدي، والذي تم ضبطه طبقا لأحد المقاييس العالمية بالتعاون بين وزارة الصحة والصندوق الوطني للتأمين عن المرض وعدد من الأطباء المختصين في المجال.
وقال الأستاذ في جراحة الأورام بمعهد صالح عزيز حاتم بوزيان، إن هذا الدليل موجه أيضا لأصحاب القرار من أجل حثهم على تطوير البرنامج الوطني لمكافحة سرطان الثدي في اتجاه الإعتماد على الكشف عن سرطان الثدي باعتماد الأشعة عوضا عن الاكتفاء بالفحص السريري.
ولفت حاتم بوزيان إلى أن تصوير الثدي بالأشعة، وإن كان مكلفا، فإنه يمكن من التفطن إلى الأورام قبل أن تكبر وتتطور وبالتالي يضمن شفاء المريضة بنسبة تفوق 90 بالمائة ويجنب المجموعة الوطنية خسائر هامة في علاج سرطان الثدي.
وأشار إلى أن نسبة حالات الإصابة بسرطان الثدي المتطورة والخطيرة في تونس تبلغ 15 بالمائة مقابل 5 بالمائة فقط في البلدان المتطورة موضحا قوله "البلدان المتطورة تحصد نتائج إيجابية جدا في مجال الكشف المبكر عن سرطان الثدي لأنها تعتمد على الطريقة الأنجع ألا وهي التصوير بالأشعة".
وأضاف قائلا " إن التفطن إلى سرطان الثدي في تونس يقع غالبا لدى بلوغ الورم حوالي 35 مم مقابل 10 مم تقريبا بالبلدان المتقدمة وأحيانا يكون الورم صغيرا إلى درجة يتعذر فيها قيسه.
ويهدف هذا الدليل العلمي، الذي تم الإعلان عن إطلاقه أثناء ندوة وطنية بالعاصمة، ونشره على موقعي وزارة الصحة والهيئة الوطنية للتقييم والاعتماد في المجال الصحي، إلى ضبط مسارات موحدة ومحددة تتعلق بمراحل الكشف عن سرطان الثدي ومراحل علاجه، من أجل تحسين أداء المنظومة الصحية في هذا الاختصاص وضمان تدخل ناجع وسريع، وفق ما أفاد به المدير العام للهيئة خالد الزغل".
ومن جهته أكد المدير العام للرعاية الصحية الأساسية بوزارة الصحة شكري بوحمودة ، أن الوزارة تتجه نحو إعادة مراجعة المنظومة الصحية في اتجاه إيجاد الآليات الكفيلة للتكفل بعلاج المرضى ضعاف الحال المصابين بالسرطان ولتعزيز الكشف المبكر عن هذا المرض للضغط على تكاليفه المشطة.

المصدر (وات)