قالت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري، إنه تأكد لها انخراط العديد من وسائل الإعلام السمعية والبصرية الخاصة في الأجندات الانتخابية لبعض المترشحين خلال فترة الانتخابات الرئاسية المبكرة، وهو ما أدى الى ارتكاب خروقات وصفتها بالممنهجة والجسيمة مسّت في بعض الأحيان من سلامة الحملة الانتخابية.
وحذرت الهايكا في بيان لها من مغبّة تواصل مثل هذه الممارسات التي من شأنها أن تنعكس سلبا على مصداقية وشفافية الانتخابات رئاسية كانت أو تشريعية.
ونبهت من استغلال بعض المعلّقين للفضاءات الإعلامية الحوارية للترويج والدعاية لمترشحين والدعاية المضادة ضد منافسيهم وهو ما يعتبر تخلّ عن شرف المهنة وأخلاقياتها الأساسية من تفسير ونقاش وتدقيق في برامج كل المترشحين على السواء.
وأكدت أنها ماضية في تطبيق الإجراءات واتخاذ التدابير المخولة لها قانونا ضمانا لتغطية نزيهة ومتوازنة وحفاظا على حرية إرادة الناخبين واستقلالية وسائل الإعلام، منددة بظاهرة تواتر الاعتداءات بالعنف على الصحفيين ومنعهم من تغطية نزيهة للحملات الانتخابية وأداء واجبهم تجاه الناخبين وتدعو مؤسسات الدولة المعنية إلى تأمين سلامتهم ومحاسبة المتورطين.
وشددت الهيئة على ضرورة احترام خيارات الشعب التونسي والالتزام بنتائج صناديق الاقتراع.
وقدمت الهايكا جملة من الخروقات المرتكبة والمتمثلة في:
- تكاثف المؤشّرات السلبية المتعلّقة بتفاقم تدخّلات مراكز الضغط المالي والحزبي في توجيه بعض القنوات وتوظيفها يستلزم تظافر جهود مختلف أطياف المجتمع التونسي المؤمن بضرورة تكريس مبادئ الدولة المدنية الديمقراطية لصدّ محاولات التراجع عن مكتسبات الثورة
- بعض أصحاب هذه القنوات معنيون مباشرة بنتائج الانتخابات خاصة وقد تعلقت بهم قضايا جزائية لازالت جارية، وقد أثر ذلك في استقلالية الخط التحريري لهذه المؤسسات وجعل بعض الصحفيين العاملين بها رهن المصالح الضيقة لأصحابها

- تخلي هذه القنوات عن التزاماتها الأخلاقية والمهنية والتعاقدية هو سعي الى تجريد العملية الانتخابية من أهدافها الأساسية خاصة حق المواطنين في الاختيار والمحاسبة وفق إرادة حرة بعيدا عن التضليل