يشتكي الفلاحون المنتجون للكروم في ولاية نابل عديد الصعوبات ومنها بالخصوص ارتفاع تكلفة الإنتاج نتيجة زيادة أسعار المستلزمات الفلاحية والمبيدات الفطرية ونقص مياه الرّي.

وطالب عدد من الفلاحين بمنطقة سماش من معتمدية قرمبالية في تصريحاتهم لـ'وات' بضرورة دعم قطاع الكروم ومزيد الإحاطة بالشركات التعاونية التي تعيش عديد الصعوبات.

منير بن شتيوة فلاح بمنطقة سماش من معتمدية قرمبالية تحدّث عن إشكالية نقص المياه التي تؤرق الفلاحين باعتبار انها تظلّ عائقا يحدّ من المردودية الفلاحية وتؤثّر على جودة المنتوج، مطالبا بإيجاد حلول عاجلة للصعوبات التي يعيشها الفلاحون المنخرطون بالتعاضديات الفلاحية.

ومن جانبه، أشار الفلاح رياض المدايسي الى ارتفاع تكلفة الإنتاج من موسم الى آخر الناجم عن ارتفاع أسعار الأسمدة والمعدّات الفلاحية بالإضافة الى ندرة اليد العاملة وارتفاع أجورها مقابل تراجع أسعار العنب، معتبرا أن ارتفاع أسعار المحروقات عمّق معاناة الفلاحين وكبّدهم خسائر إضافية.

وبدوره قال رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة ببوعرقوب سامي الهويدي إن ارتفاع تكلفة الإنتاج تسبّب في تراكم ديون الفلاحين وعزوف بعضهم عن زراعة الكروم، داعيا إلى مزيد الإحاطة بتعاضديات الكروم نظرا لأهمية دورها في دعم الفلاحين لا سيما وان انخراطهم ضمن هذه التعاونيات يساهم بشكل كبير في حلّ الإشكاليات التي تعترض صغار الفلاحين والنهوض بالقدرة التنافسية للقطاع.

ورغم الارتفاع المسجّل في درجات الحرارة خلال الفترة الأخيرة ومشكل نقص المياه الا ان صابة العنب خلال هذا الموسم تعدّ طيبة، وفق ما ذكره رئيس قسم الارشاد والنهوض بالإنتاج الفلاحي بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية لطفي القزدغلي في تصريح لصحفية (وات).

   وأشار إلى ارتفاع انتاج الموسم الحالي من العنب حيث سيسجل زيادة بنسبة 20 بالمائة بالنسبة لكروم التحويل حيث من المنتظر ان تبلغ الصابة 26 ألف طنّ مقابل 23 ألف طن خلال الموسم الفارط في حين سيسجل عنب المائدة زيادة بنسبة 15 بالمائة مقارنة بالموسم الفارط.

ويعتبر قطاع الكروم في ولاية نابل قطاعا هاما ومتميزا يضمّ حوالي 3 آلاف منتجا ويساهم ب70 بالمائة من الإنتاج الوطني بالنسبة لعنب التحويل و12 بالمائة بالنسبة لعنب المائدة كما يساهم القطاع سنويا بحوالي 900 ألف يوم عمل.

   وتمتدّ مساحات الكروم في الجهة على حوالي 9 آلاف هكتار موزّعة على معتمديات بوعرقوب وتاكلسة وقرمبالية وقربة وقليبية.