احتضن مقر الاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بولاية بن عروس، مساء أمس الثلاثاء، اجتماع مجلس رؤساء الاتحادات الجهوية وذلك للتداول في جملة من القضايا التي تهم المهنيين والصناعيين والحرفيين على ضوء المستجدات الأخيرة على الساحة الوطنية وخاصة في علاقة بالوضعين الاقتصادي والاجتماعي.

وقال رئيس الاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية ببن عروس، عماد الباهي، في تصريح لـ"وات" اليوم الأربعاء، أن الاجتماع الذي حضره 20 رئيسا ممثلا لمختلف الاتحادات الجهوية بالجمهورية، جاء استجابة لدعوة الاتحاد الجهوي ببن عروس للنظر في عدد من الإشكاليات التي أصبحت تمثل مشاغل كبرى لعديد القطاعات الاقتصادية الناشطة ولأصحاب المؤسسات والتداول في مشاغل الجهات في هذا الخصوص.

وتداول الحاضرون بالخصوص في عديد التشريعات التي صدرت خلال الفترة الماضية، لاسيما منها المرسوم المتعلق بمقاومة المضاربة غير المشروعة لتأمين التزويد المنتظم للسوق وتأمين مسالك التوزيع، داعين الى مراجعة بعض فصوله خاصة منها بعض الأحكام التي ستساهم، وفق نفس المصدر، في عزوف المستثمرين وأصحاب المخازن والمتدخلين في منظومات الإنتاج عن النشاط، بما سيخلق نقصا في المخزونات ويؤثر في عملية العرض والطلب وبالتالي الى مزيد ارتفاع الاسعار.

وطالب المجتمعون، بان تقتصر الأحكام الجزائية المشددة على المتدخلين في منظومات الإنتاج والتوزيع المتعلقة بالمواد الأساسية المدعمة دون غيرها وفتح باب المنافسة أمام باقي المنظومات وتشديد اليات الرقابة عليها.

وكان موضوع الترفيع في نسبة الفائدة المديرية من أهم النقاط التي تطرق إليها المجتمعون، خاصة من جهة تأثيره على حركية الاستثمار، حيث أعرب المجتمعون عن استغرابهم، من "هذه الخطوة الغير منتظرة"، وفق توصيفهم، ففي الوقت الذي تحتاج فيه البلاد إلى دفع عجلة الاستثمار وجلب المستثمرين ودعمهم بالحوافز لخلق فرص تشغيلية وتوسيع القاعدة الاقتصادية، يفاجأ المتعاملون الاقتصاديون بهذا القرار الذي جاء ليقلص من فرص الاستثمار ويعقد وضعية بعض المؤسسات لاسيما المؤسسات الصغرى منها والمتوسطة.

واحتلت مشاغل المهنيين في الجهات والعلاقة مع الهياكل الإدارية المتدخلة وبطء الإجراءات والتلكؤ في اخذ القرارات، الذي يصل في عديد الأحيان إلى المماطلة والتسويف، جزء من تدخلات رؤساء الاتحادات الجهوية الذين دعوا الى ضرورة اخذ إجراءات حازمة في هذا السياق ودعوة المسؤولين الجهويين إلى تسريع بعض الإجراءات والفصل في الملفات في آجال معقولة.

كما شغل الوضع الاجتماعي والاقتصادي بالبلاد على ضوء المستجدات الاخيرة والمقترحات المقدمة بخصوص الحوار الوطني حيزا من النقاش العام للمجلس.