قضت المحكمة الابتدائية بالمهدية، اليوم الجمعة، بتأجيل النظر، إلى غرة ديسمبر القادم، في القضية المرفوعة ضد الأستاذة المتهمة بالعنف اللفظي والمعنوي وسوء المعاملة لتلميذ، وفق ما أفاد به الكاتب العام المساعد بالجامعة العامة للتعليم الثانوي فخري الصميطي.

وذكر الصميطي في تصريح لوكالة تونس افريقيا اليوم الجمعة، ان أساتذة قطاع التعليم الثانوي نفذوا صباح اليوم وقفة بساعتين من اجل مساندة زميلتهم التي تمثل أمام القضاء، مؤكدا، أن هذه الوقفة شهدت مشاركة واسعة من طرف الأساتذة في كل المدارس الاعدادية والمعاهد الثانوية.

وأفاد، ان عددا آخر من الأساتذة شاركوا ايضا في وقفة تضامنية انتظمت امام مقر المحكمة الابتدائية بالمهدية تزامنا مع جلسة النظر في الشكاية المرفوعة على الأستاذة فاتن بن سلامة، مشيرا، الى ان الجامعة العامة للتعليم الثانوي ستواصل دعم هذه الأستاذة خلال أطوار التقاضي حتى انصافها من طرف العدالة في هذه القضية.

وتعود اطور هذه القضية، الى شكاية تقدمت بها عائلة تلميذ اتهمت استاذة انقليزية بارتكاب العنف اللفظي والمعنوي وسوء المعاملة تجاه ابنهم، وهو ما نفته الأستاذة.

وأكدت أستاذة الانقليزية فاتن بن سلامة، أنها تعرضت للهرسلة خلال جلسة سابقة لدى مثولها أمام القضاء، مؤكدة، ان مجموعة من المحامين ممن حضروا للدفاع عن العائلة ومعهم قاضي الجلسة دعوها الى طلب الاعتذار والصلح من العائلة، غير أنها رفضت لاقتناعها ببراءتها.

واعتبرت بن سلامة، أن حضورها محاكمة كيدية جاء نتيجة للتحريض الذي كالته لها محامية من عائلة التلميذ، معبرة عن صدمتها لما وصفته تعرضها للهرسلة والمس من حقها في التقييم بعد امضائها ل 27 سنة في تعليم وتاطير أجيال من المتعلمين.

وكانت الجامعة العامة للتعليم الثانوي قد عبرت عن رفض تحويل الحق في اللجوء الى التقاضي مطية يستعملها البعض للتنكيل بالمربين وجرهم الى المحاكم على خلفية عدم رضاهم على ما يقدمه المدرسون وفق المقتضيات الإدارية والقانونية والبيداغوجية المتعلقة بمهنتهم.

وأهابت الجامعة بالقضاء الانتصار لمدرسة يقوم فيها المدرس بعمله دون ضغوطات وتهديدات وهرسلة. جدير بالذكر أن اكثر من 20محاميا قد ترافعوا ضد الأستاذة فاتن بن سلامة في هذه القضية وهو ما أثار انتقادات واسعة من نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي "فيسبوك"، واعتبروا ان حق الأساتذة في التقييم شأن تربوي .