للأسبوع الثاني على التوالي، يواصل عدد من أهالي منطقة "سيدي صالح" بالضاحية الشمالية لمدينة صفاقس، اعتصامهم المفتوح على مستوى مدخل أحد المعامل المعد لرسكلة وصهر المعادن، والمنتصب بالمنطقة، ومنع الأعوان من الدخول اليه، وذلك احتجاجا على ما وصفوه بـ"الموت البطيء الذي بات يلاحقهم ويهدد حياتهم جراء الافرازات السامة المنبعثة منه كامل اليوم"، بحسب قولهم.

وأوضح رئيس جمعية النهوض بالأرياف بصفاقس، وهو أحد المعتصمين، عماد الجربوعي، في تصريح لـ"وات"، أن اعتصام أهالي منطقة سيدي صالح بمدخل هذا المعمل المختص في رسكلة المعادن وصهرها، والذي تم تركيزه بالمنطقة منذ سنة 2017، "لا يراد من خلاله التنكيل بصاحب المعمل وتعطيل نشاطه ومنع الأعوان من العمل، ولكن لدفعه نحو تسوية وضعيته القانونية مع الديوانة، والقيام بنقل المعمل خارج المناطق العمرانية، باعتباره يفرز مواد سامة ومضرة بالسلامة الصحية لمتسكاني المنطقة وحتى للأعوان".

واعتبر أنه "من غير المنطقي أن يتم تحقيق نسبة نمو وأرباح على حساب الثروة البشرية"، وفق تقديره.

يذكر أن منطقة سيدي صالح التي تبعد نحو 15 كلم على صفاقس المدينة، تعد حوالي 6 آلاف نسمة.