طالب إئتلاف صمود اليوم الأحد 20 جوان 2021، بالتّسريع في البتّ في القضايا المنشورة لدى المحاكم بخصوص التّهم الموجّهة في علاقة بالخروقات التي ذكرها تقرير محكمة المحاسبات وبتوضيح مدى تقدم الأبحاث في هذا الملف.

وذكّر الإئتلاف في بيان له بأن التقرير الذي أصدرته محكمة المحاسبات حول تمويل الإنتخابات التشريعية والرئاسية لسنة 2019، "مثّل صدمة لدى الرأي العام، لخطورة الخروقات التي قام بها عدد من الأحزاب ومن المترشحين، سواء للإنتخابات التشريعية أو الرئاسية والتي ترتقي في بعض الأحيان إلى "جرائم انتخابية" يترتب عنها إلغاء نتائج القائمة أو المترشح وتعرّض مرتكبيها لعقوبات سالبة للحرية.

وأشار إلى أنّ عديد القوى، سواء من المجتمع المدني أو السّياسي، طالبت بالتسريع في البتّ في هذه الخروقات التي "تلقي بظلالها على شرعية عدد كبير من نواب الشّعب وعلى الحكومة الحالية والأحزاب المكونة لحزامها السّياسي وبالتّالي على شرعية منظومة الحكم، "لكن وبعد مرور قرابة ثمانية أشهر لم يصدر إلى حد الآن أي حُكم يؤكّد أو ينفي الإخلالات التي أقرها التقرير وينير حقيقة ما حصل خلال انتخابات 2019".

وفي هذا الصدد أكّد إئتلاف "صمود" أنّ استمرار الوضع على ما هو عليه، يؤسس لثقافة الإفلات من العقاب، خاصة أن الجرائم الانتخابية تسقط بالتقادم، بعد مرور ثلاث سنوات من تاريخ الإعلان عن النتائج النهائية للإنتخابات".

كما طالب بتعليق عضوية النّواب الذين تطالهم شبهات جدّية، حتى يقع البت في التّهم الموجهة إليهم، داعيا في الآن ذاته إلى وضع كل الإمكانيات المادّية واللّوجستية على ذمة القضاة المكلفين بالبحث في الخروقات والجرائم الانتخابية، حتى يتسنى لهم البت فيها في آجال معقولة، "بما يعيد المصداقية للمسار الديمقراطي ويضمن عدم التلاعب بأصوات النّاخبين ويقلّص من الجرائم الإنتخابية".

يذكر أن محكمة المحاسبات أصدرت في نوفمبر 2020 تقريرها العام حول نتائج مراقبتها لتمويل الحملات الإنتخابية للإنتخابات الرئاسية السابقة لأوانها لسنة 2019 والإنتخابات التشريعية لسنة 2019 ونتائج مراقبة مالية الأحزاب السياسية وتقرير دائرة الزجر المالي للفترة مابين 2012 و2019.

وقد تضمّن التقرير جملة من الإخلالات والتجاوزات لقائمات ومرشّحين صُنّفت كشبهة جرائم إنتخابيّة.