وصف الفرع الجهوي للمحامين بصفاقس، ظروف وفاة الشاب عبد السلام زيان بالسجن المدني بالجهة بتاريخ يوم 2 مارس الجاري، ب"المسترابة"، وطالب بتسريع أعمال البحث والتحقيق المجراة في ملابسات الحادثة والسعي لاستكمالها في أقرب الآجال.

كما طالب الفرع في بيان أصدره اليوم الجمعة، ب"كشف الحقيقة كاملة، وتحميل المسؤوليات الإدارية والجزائية لكل من يثبت تعمده أو تقصيره في أداء واجباته المهنية والإنسانية تجاه المرحوم".

ودعا النيابة العمومية "لمزيد الحرص على احترام حقوق المحتفظ به، وخاصة الحقوق الصحية، كمزيد التحري بخصوص الملابسات والوقائع، قبل إصدار قرارات الاحتفاظ".

وكان وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية صفاقس 2 أذن بفتح بحث تحقيقي في ظروف وملابسات وفاة الشاب عبد السلام زيان.

كما أذن قاض التحقيق بهذه المحكمة بإيداع الجثة على ذمة الطبيب الشرعي لتشريحها وتحديد أسباب الوفاة، وهي اختبارات طبية لم تستكمل بعد وفق ما أفاد به "وات" الناطق الرسمي باسم محاكم صفاقس، مراد التركي، في وقت سابق. وأوضح ذات المصدر القضائي اليوم الجمعة، أنه "تم أخذ عينات بيولوجية لإجراء التحاليل السمية، التي من شأنها الكشف عن وجود تسربات للسكري من عدمه بالجسم، وللتحقق كذلك من وجود أسباب أخرى للوفاة قد تكون غير معلومة".

للتذكير فإن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان كانت أصدرت بدورها الخميس بيانا في شأن حادثة الوفاة وحملت فيه المسؤولية إلى وزارة الداخلية ووزارة العدل كما تحدثت عن انتهاكات تتمثل في "اعتداء" على الضحية وأخيه الأصغر المحتفظ بهما بمركز الأمن و"منع الدواء عن عبد السلام" الذي كان يعاني من مرض السكري ويتعاطى حقن الأنسولين.

جدير بالإشارة أن أحداث الواقعة تعود إلى مساء يوم الأحد الفارط عندما أوقفت دورية أمنية تابعة لمركز أمن الشيحية (القاصة عدد 11) الأخوين زيان وحصلت مشادة كلامية بين الطرفين وتم إيقافهما والاحتفاظ بهما بمركز الأمن قبل أن تصدر في حقهما المحكمة الابتدائية صفاقس 1 بطاقتي إيداع بالسجن المدني بصفاقس على خلفية عدم احترام مقتضيات حظر التجول وهضم جانب موظف عمومي بالقول والتهديد حال مباشرته لوظيفه.