قال المندوب الجهوي للتربية بالمهدية، المنجي منصر، اليوم الخميس، "إن جميع التقارير المتعلقة بمدرستي المزاهدة والشواشين بمعتمدية شربان من ولاية المهدية أثبتت عدم وجود فصل بين الإناث والذكور لتلاميذ المدرستين"، مؤكدا في تصريح لـ"وات"، على عدم ملاحظته فصلا بين الجنسين لدى حضوره تحيّة العلم في إحدى المدرستين.

واعتبر أنه "عدا اللباس الذي ارتداه عدد من معلمي المدرستين المذكورتين فإن المدرسين بالمؤسستين ملتزمون ببرنامج التعليم المقرّر من قبل وزارة التربية، علاوة على عدم صدقية أداء الصلاة وسط أقسام الدرس، خاصة وأن المربين المعنيين يدرسون في الفترة الصباحية التي لا تشمل مواقيت للصلاة".

وبيّن المتحدث أن المعلمين المعنيين "سيوقعون على التزام كتابي يتعهّدون فيه بتغيير هندامهم وارتداء اللباس المدني، وعدم العودة إلى اللّباس الطائفي، وذلك بعد تقديمهم لالتزام شفوي بذلك وانطلاقهم في تطبيقه بالمدرسة"، وفق قوله.

وقال منصر، الذي تولى الإدارة الجهوية للتربية بالمهدية منذ جانفي 2021، أنه تم استكمال العديد من التقارير والتي رفعتها مديرة التعليم الابتدائي بالمندوبية الجهوية للتربية والمتفقدين البيداغوجيين ومديري المدرستين، وستشفع بتقرير شامل يهدف إلى مزيد التقصي.

في المقابل، أفاد رئيس فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمهدية، جمال الدين السبع، اليوم لـ"وات"، أن عددا من ممثلي الرابطة زاروا المدرستين ورفعوا تقريرا جاء فيه تأكيد لوجود فصل بين التلاميذ الذكور والإناث.

وتضمّن التقرير، وفق المتحدث، تعمّد بعض المعلمين التدريس "باللباس الأفغاني" والصلاة داخل القسم وأثناء الدرس مع عدم التقيّد بالمناهج العلمية والتعليمية لوزارة التربية، و"السعي إلى دمغجة عقول التلاميذ عبر أفكار متطرّفة وغريبة عن الثقافة التونسية".

وندّد تقرير ممثلي فرع الرابطة، أيضا، بتراخي للقائمين على مدرستي المزاهدة والشواشين أمام هذه التجاوزات وبتراخيهم في إعلام سلطة الإشراف التي يتوجب عليها فتح تحقيق إداري في "هذه الانتهاكات الخطيرة لحقوق الطفل والدستور والقوانين".

من جانبه، قال مدير المدرسة الابتدائية المزاهدة، سليمان العيفة أن "أحد المدرسين يرتدي لباسا يتمثل في قميص طويل (وهو لباس تونسي) منذ سنة 2010 وحضر به العديد من الاجتماعات البيداغوجية ويزور كل الإدارات بحرّية"، وفق تقديره .

وكانت وزارة التربية قد أصدرت، أمس الأربعاء، بلاغا أكدت فيه أنها كلّفت متفقدين إداريين وماليين للتحري في الموضوع على أن يتم بعد صدور تقرير التحري تحميل المسؤوليات لكل من يثبت ارتكابه لأي تجاوز مهما كانت طبيعته.

وذكّرت الوزارة كل مكونات الأسرة التربوية بضرورة الالتزام بما ورد بمدوّنة سلوك واخلاقيات العون العمومي وتجنّب السلوك الذي يمسّ من مقومات المنظومة التربوية بما في ذلك اللباس.