ساهم تعليق نشاط 27 سوقا أسبوعية بولاية المنستير للتوقي من انتشار جائحة كورونا في ظهور ظاهرة الانتصاب الفوضوي للباعة في مختلف بلديات الجهة وانفلات في الأسعار غير أنّه ينتظر مع قرار اللّجنة الجهوية لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة بالمنستير اليوم بإعادة فتح هذه الأسواق الأسبوعية التقليص من ظاهرة الانتصاب الفوضوي، وتسهيل عملية المراقبة الاقتصادية في التحكم في التزويد وفي الأسعار وفق ما أفادصرّح به اليوم لــ(وات) المدير الجهوي للتجارة بالمنستير أحمد المثلوثي.

وسجلت الجهة ظهور الانتصاب العشوائي للباعة في أحياء المدن العتيقة على غرار "باب بريقشة " بالمنستير أين انتشر باعة الخضر والغلال وعرفت الطرقات حضورا لافتا لشاحنات الباعة وأصبح الوضع رغم حملات المراقبة الاقتصادية الواسعة التي تقوم بها الإدارة الجهوية للتجارة بالمنستير بإسناد من المؤسسة الأمنية في بعض الأحيان خارجا عن السيطرة مما ساهم في انفلات الأسعار ولذلك وبناء على اجتماع اللّجنة الجهوية لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة رفعت توصية بإعادة نشاط الأسواق الأسبوعية بداية من يوم الأحد المقبل.

وعرفت الجهة خلال هذه الفترة نقصا في مادتي الطماطم والفلفل وارتفاعا في أسعارهما وهي ظاهرة تزامنت مع غلق الأسواق الأسبوعية ومع الفجوة الخريفية التي تكون خلال أكتوبر وهي مرحة الانتقال من مرحلة الإنتاج الفصلي والوفرة في الإنتاج خلال الصيف نحو فترة الإنتاج الآخر فصلي وبالتالي سجل اضطرابا على مستوى التزويد في مادتي الطماطم والفلفل الأخضر لوجود تراجع في الإنتاج خلال هذه الفترة حسب ما أوضح أحمد المثلوثي مضيفا أنّ ذلك كان له انعكاس مباشر على أسعار هذه المواد إذ سجل ارتفاع في أسعارها بأسواق الجملة والتفصيل فارتفع سعر الكيلوغرام الواحد من الطماطم من 3 دينار إلى و3 دينار و500 مليم على مستوى التفصيل.

   وأضاف أنّ الجهة منتجة للباكورات وبالتالي تكون أسعار الخضروات أرفع مقارنة بأسعار الإنتاج الآخر فصلي وهي مسألة عادية إذ لا يمكن أن تكون الأسعار هي ذاته على مدار السنة بل تختلف حسب المواسم الفلاحية وحجم المنتوج وجودته وسعر الشراء على مستوى الإنتاج من ذلك أنّ سعر الكيلوغرام الواحد من مادة الطماطم بالتفصيل تراوح اليوم بين 1 دينار و700 مليم و3 دنانير، مشيرا إلى أنّه بداية من شهر نوفمبر المقبل ستتوفر كميات جديدة من الطماطم الفصلية. 

ووردت منذ بداية أكتوبر على سوق الجملة للخضر والغلال وهي سوق ذات مصلحة وطنية يوميا كميات تراوحت بين 350 طن و400 طن من الخضر والغلال مع تسجيل تراجع فقط في العرض في مادتي الطماطم والفلفل مما نتج عنه ارتفاعا في الأسعار.

ونظمت الإدارة الجهوية للتجارة منذ 19 أكتوبر الجاري وإلى غاية 26 أكتوبر 2020 حملات مراقبة اقتصادية مشتركة بين التجارة والمصالح الأمنية بكامل الولاية على مسالك التوزيع والطرقات والمحلات التجارية وذلك لمقاومة ظاهرة الانتصاب الفوضوي والترفيع في الأسعار بصفة غير قانونية ومراقبة مدى احترام المتدخلين الاقتصادين للبروتوكول الصحي. 

وسجلت فرق المراقبة الاقتصادية خلال هذه الفترة 40 مخالفة اقتصادية تعلقت بغياب الفوترة والترفيع غير القانوني في الأسعار وعدم إشهار الأسعار والإخلال بتراتيب الدعم. ونظمت الإدارة الجهوية للتجارة مع المصالح الأمنية نهاية الأسبوع المنصرم كذلك حملة مراقبة على الطرقات في المدخلين الشمالي والجنوبي لولاية المنستير حول نقل المنتوجات الفلاحية والصيد البحري وسجلت فرق المراقبة الاقتصادية 25 مخالفة اقتصادية تعلقت جلّها بغياب سندات النقل مع حجز 3200 علبة سجائر سيعاد ضخها في المسالك القانونية وتأمين قيمتها في الخزينة العامة للدولة علاوة على رفع مقترحات إلى السلطة الجهوية لغلق بعض الفضاءات المفتوحة للعموم على غرار المقاهي.

وكانت اللّجنة الجهوية لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة بالمنستير أعلنت اليوم عن إعادة فتح كافة الأسواق الأسبوعية بالجهة لمدة أسبوع بداية من31 أكتوبر الجاري وإلى غاية 7 نوفمبر المقبل مع إمكانية مراجعة أو تعديل هذا القرار لاحقا. وأعلنت سابقا بتاريخ 14 أكتوبر الجاري عن تعليق نشاط كامل الأسواق الأسبوعية بالجهة خلال الفترة 16-30 أكتوبر الجاري.