تراجع إنتاج الفسفاط التجاري بجهة قفصة منذ بداية العام 2020 وإلى حدود يوم 3 أوت الجاري بنسبة 36 بالمائة، حيث لم تنتج شركة فسفاط قفصة خلال هذه الفترة سوى 2 فاصل 1 مليون طنّ من هذه المادّة مقابل هدف رسمته لنفسها ويقضي بتحقيق 3 فاصل 3 مليون طنّ.

وحسب تصريح للمدير المركزي للانتاج بشركة فسفاط قفصة، خالد الورغي، اليوم الثلاثاء، لـ"وات" فإنّ حصيلة شهر جويلية المنقضي هي الاسوء منذ مستهلّ العام الجاري، إذ لم تتجاوز كمّية الفسفاط التجاري التي أنتجتها هذه المؤسسة 120 ألف طنّ مقابل توقّعات بتحقيق 480 ألف طنّ.

وتسبّبت موجة إحتجاجات وإعتصامات لمجموعات من طالبي الشغل، إندلعت في أواخر شهر ماي الماضي، في تعطيل نشاط هذه الشركة في إستخراج الفسفاط وإنتاجه ووسقه نحو الحرفاء، وهو تعطيل يطال إلى الان نشاط 5 وحدات لإنتاج الفسفاط التجاري بالرديف، وام العرائس، والمظيلة، وأيضا عمليّة إمداد معامل المجمع الكيميائي التونسي بقابس، والصخيرة، والمظيلة، والشركة التونسية الهندية لصنع الاسمدة بحاجياتها من الفسفاط لتحويله إلى أسمدة.

 وأوضح، خالد الورغي، في هذا السّياق، أن إنتاج الفسفاط التجاري يتمّ حاليا بالمغاسل الواقعة بكاف الدّور المركزي وبالمتلوي وهي 5 مغاسل، في حين يتعطّل العمل ببقيّة وحدات الانتاج بالمظيلة، والرديف، وأمّ العرائس، بما لا يتيح للشركة إنتاج سوى 8 آلاف طنّ من الفسفاط في اليوم الواحد حاليا مقابل معدّل إنتاج يومي يساوي 16 ألف طنّ.

واعتبر أنّ الحلّ العاجل لإنقاذ مؤسسات قطاعي الفسفاط والاسمدة هو وسق مخزون الفسفاط التجاري المتوفّر حاليا بمعتمديتي أم العرائس والرديف نحو حرفاء شركة فسفاط قفصة، وفق تقديره.

وأبرز أن تسويق هذا المخزون يكتسي أهمّية بالغة من حيث حلّ الاشكاليات المالية الكبيرة التي تواجهها في الوقت الرّاهن مؤسسات القطاع وهي شركة فسفاط قفصة، والمجمع الكيميائي التونسي، والشركة التونسية الهندية للاسمدة.