عبر البحارة في مدينة منزل عبد الرحمان عن استنكارهم لتجاهل السلطات المعنية لمطالبهم المتمثلة في وقف نزيف الرخص الممنوحة للمستثمرين في مجال تربية القوقعيات البحرية وسط البحيرة والذين تجاوز عددهم طاقة استيعاب البحيرة حسب قولهم،  حيث وصل العدد الى أكثر من 10 مستثمرين بمساحة تقدر ب 10 هكتارات لكل مستثمر وما زاد الطين بلة بأن الإدارة الجهوية للصيد البحري تعتزم منح حوالي 8 رخص جديدة، مثلما أشار اليه هؤلاء في تصريحاتهم لمراسل شمس اف ام بالجهة.
 هذا وقيم البحارة في ذات التصريحات، السلبيات المنجرة عن قطاع تربية القوقعيات البحرية داخل البحيرة كالتلوث وانقراض الحيوانات البحرية التي كانت تقوم بدور طبيعي في تنقية مياه البحيرة بالإضافة إلى ظهور حيوانات بحرية أخرى تتسبب في اتلاف الاسماك إلى جانب أن المستثمرين لا يلتزمون بكراسات الشروط من حيث التقيد بالمساحة الممنوحة إليهم للاستغلال بالبحيرة والتي تصل بالنسبة للبعض الى 60 هك عوض 10 هكتارات علما ان مساحة البحيرة لا تتعدى 120 اف كلم مربع.
من جانبه قال الكاتب العام للنقابة الجهوية للصيد البحري ببنزرت السيد جمال بركات أن الانتصاب في تربية القوقعيات بالبحيرة لا يشكل خطرا كبيرا على مجال صيد الاسماك وقال بالعكس تربية القوقعيات يساعد على نمو الاسماك ويقتل الحشرات والآفات المضرة بسلامتها كما افاد بانه لا وجود لاي نية لمزيد منح الرخص.
وقال هناك التزام من طرف الجميع بالتقيد باتفاقية سنة 2015 على مستوى إسناد الرخص سواء من ناحية العدد أو أن تكون الاولوية لابناء الجهة.
وقال انه من واجبنا كنقابة ان نقف الى جانب البحارة ونحمي حقوقهم ونطالب المنتصبين بالتقيد بالقوانين، مشيرا إلى أن الاستثمار في تربية القوقعيات البحرية من شانه ان يوفر العديد من مواطن الشغل لابناء المنطقة خاصة من البحارة الشبان الذين نسعى لتكوينهم ايضا في هذا المجال التكوين العلمي الصحيح ونوفر لهم التربصات العلمية لأن تربية القوقعيات يعد من المجالات المتطورة في قطاع الصيد البحري وتساعد الدولة على توفير العملة الصعبة خاصة على مستوى الصادرات.
  يشار أن البحارة قاموا صباح اليوم بتنفيذ وقفة احتجاجية وسط البحيرة حيث توجهوا بقواربهم الى منطقة الأحواض البحرية لتربية القوقعيات وهددوا باتلافها قبل التراجع والتحول إلى وسط المدينة امام مقر البلدية أين قاموا بغلق جميع المنافذ لدخول المدينة وطالبوا بحضور السلطات الجهوية لمناقشة مطالبهم وإيجاد الحلول المطلوبة خاصة عدم حرمانهم من مورد رزقهم الوحيد حيث تعيش أكثر من 2000 عائلة بمنزل عبد الرحمان من قطاع الصيد البحري بالقوارب الصغيرة.