تواصل اللجنة العليا للمشاريع والإرث جهودها الرامية إلى تنظيم نسخة محايدة الكربون من بطولة كأس العالم في قطر عام 2022، بما يترك إرثاً مستداماً على صعيد المناخ لدولة قطر والمنطقة، حيث تأتي الاستدامة في صدارة استعدادات البلاد لتنظيم المونديال للمرة الأولى في العالم العربي والشرق الأوسط.

وفي سبيل تحقيق هذا الهدف يجب الوصول بالانبعاثات الكربونية إلى مستوى الصفر، وذلك عبر خفضها إلى أقل مستوى ممكن، قبل موازنة القدر المتبقي من الانبعاثات من خلال شراء أرصدة الكربون.

وأسهمت مجهودات اللجنة العليا لخفض البصمة الكربونية للمونديال في حصول اثنين من الملاعب على شهادة المنظومة العالمية لتقييم الاستدامة "جي ساس" هذا العام، حيث نال ملعب المدينة التعليمية في يناير الماضي تصنيف الاستدامة من فئة الخمس نجوم، ليصبح أول ملاعب المونديال في الحصول على هذا التصنيف المرموق، متبوعاً بملعب البيت بعد حصوله على التصنيف ذاته في يوليو الماضي.

وفي ضوء الوعود التي قطعتها دولة قطر في ملف استضافة المونديال، ستُستخدم الطاقة الشمسية في تشغيل استادات البطولة، حيث تعمل المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء (كهرماء) على تطوير محطة ضخمة للطاقة الشمسية بقدرة 800 ميغا وات تمتد على مساحة 10 كيلومترات مربعة، وسيواصل المشروع عمله بعد إسدال الستار على منافسات المونديال لتوليد طاقة نظيفة ومتجددة تستمر لعقود، بما يترك إرثاً ملموساً ضمن مشروعات تقليل الانبعاثات الكربونية.